القائمة الرئيسية

الصفحات

القصة الثانية"رعب واثارة"


اليوم النهاردة كان صعب جدا ، انا متوتر .. متوتر وخايف ، يمكن اكتر حاجة مخوفاني هو كلام بابا ال قاله من ساعة .. قاله وقفل عليه أوضته ، في حاجة بتقولي افكر في الكلام ده ، في الحقيقة انا مليش غيره ، حتي عمري مشوفت امي ولا حتي ليا صورة ليها ، يمكن ده ال خلاني اتعلق بوالدي جدا وانفذ كل أوامره بالحرف ، هو ديما كان بيديني اوامر كتير ، معشتش طفولتي بالشكل المناسب ، كان بيرفض اني اقعد علي الانترنت أو أصحاب من الانترنت ، ديما كان بيقولي اني مديش عنواني لاي شخص ، مقدرتش حتي اكون صداقات في المدرسة بسببه .. بس ده كان ليه اثر كبير ليا ده خلاني اتعلق بي اكتر لأنه كمان كان بيقضي اغلب وقته معايا ، اكتر شيء كان بيحببني في هو أنه كان كل يوم يحكيلي قصة جميلة ..
كمان انا عمري معرفت تفاصيل شغله ، بس انا فاكر أنه لما بيخرج بيلبس قناع اسود خشبي تقيل مفتوح من عند العنين والفم ، في مرة سألته انت شغال فين لان المدرسة سالتني ، حسيته أنه غضب من السؤال بس مبينش ، لما كبرت شوية حسيت اني ممكن اكون احرجته بسؤالي محولتش اهتم طول الفترة دي ، كمان هو عمره مقال عن أي حاجة تخص شغله ، بس من بعد دخولي الجامعة وسفري الدائم بقيت احس انه بدأ يتغير معايا ، كانه مش عايزني اخرج من البيت ، لا وفي مرة قالها صريحه
-- محمود انا نفسي متمشيش ، ونفسي تقعد معايا علي طول ..
قولتله أنه مينفعش ، واني لازم اتخرج وتخليك فخور بيا ، سابني ومشي من ساعتها مبقاش يهتم ، أو حتي يتصل عليا بقي في شيء متغير ، يمكن دي اسوء إجازة قعدتها معاه ، انا المفروض امشي من ساعة عشان الحق القطر بس قبل ماامشي قعد وقالي ..
-- محمود عايز اقولك قصة ، اخر مرة حكتلك قصة كان من خمس سنين ..
نزلت شنطتي وقعدت ، فرحت هرجع لقصص والدي !! ، بس كان بيعرق وكأنه رافض يتكلم .. بس في النهاية اتكلم وقالي .
""" من ١٧ سنة كان في لعبة مشهورة جدا ، عبارة عن حرب وتحالفات ، كان في شاب صغير المدينة ال تعب فيها بتنهار ، لحد مصديق ليه قرر يساعده ويدعمه بجيشه وانتصروا علي الجيوش التانية ، اليفيل بتاع الشاب بقي عالي ، وشكر صديق الجديد جدا ، وقرر أنه يديله ٢٠٠٠ وحده في اللعبة كرد الجميل ، في الوقت ده قربوا من بعض جدا ، وصديق الشاب ده قاله أنه عايز رقمه لانهم مش عايزين يبقوا اصدقاء لعبة بس .. الشاب ده اداله رقمه وفضلوا يتكلموا وكمان عرفه عنوانه عشان يعدي عليه .. اليوم ده كان اسوء يوم في حياة الشاب ده ..
كانت الساعة ٣ بليل تقريبا ، كانت الغرف كلها مضلمة ، البيت مكون من ٤ غرف ، في اب وام في غرفة والشاب بتاعنا في غرفة وأخوه الكبير في غرفة ، اما في الصالة فكان صديقه في اللعبة ال عرف عنوانه وتفاصيله ومواعيد نومهم بالكامل .. كان لابس بالطو رمادي وقناع اسود خشبي ، دخل غرفة الاب والام وقتلهم بمسدس في كاتم ، بس الاب طلعت منه صرخة ، القاتل حس بتوتر .. استخبي ورا الباب لان في حد كان بيجري علي اوضتهم ، كان ولد طويل وعريض فتح النور واتفزع من شكل الدم ، بس لقي القاتل وراه وهو بيشير السلاح علي وشه ، اتخض ووقع علي الأرض كان بيترجاه بس مكنش في رحمة ، ضرب الزناد وخلاه جنبهم .. دخل الولد الصغير ، كان مستخبي تحت السرير عرف ده من صوت نفسه الخايف ، ولع سجارته وهو بيقوله ..
-- انت ازاي تدي عنوانك لشخص متعرفوش ..
ضربه طلقه في وسط راسه .. وبدأ ياخد اي شيء غالي في البيت ، وهو خارج افتكر أن في غرفة صغيرة مدخلهاش ، رجع وفتحها ، لقي فيها طفل صغير ، كان نايم نوم ملائكي ، الطفل اتقلب وبقي يبكي .. اول مرة القاتل ده قلبه يدق ، شال الطفل وهو مش عارف يعمل بي ايه .. حضنه وقرر ينزل بي .. عقله كان عايز يحطه في أي مكان وكل ميحطه الطفل يبكي ، قلبه يرفض ويشيله تاني .. لحد مقرر ياخده معاه البيت ، الطفل بقي جزء منه ، كان طفل وسيم جدا وفكاهي ، بيضحك طول الوقت خصوصا لما بيلعب معاه ، قرر يسمي محمود ، قرر أنه يبقي ابنه من كتر تعلقه بي ، قرر أنه يبقي ليه ام واب .. ويعيش حياته ليه هو بس .. انا قصتي خلصت ! يلا عشان متتاخرش علي القطر ..
قال كلامه ومشي علي واضته !! قال كلامه وخلاني متوتر !! .. محمود مين ؟ .. ويقصد ايه بالقصة دي ، والقناع الاسود الخشبي ال ذكره هو ال كنت بشوفه زمان لابسه ؟ ، وام واب !! .. عشان كده انا عمري مشوفت امي ؟؟ .. انا متوتر ، متوتر وخايف .. خايف اخش أسئلة كان قصده ايه بالقصة دي !! ..
هل اعجبك الموضوع :

تعليقات

التنقل السريع