القائمة الرئيسية

الصفحات

النهاردة عيد ميلادي الـ ٦٠، انا مستغرب ازاي العمر بيعدي بالسرعة دي ؟ ..

قصص قبل النوم قصص اطفال قبل النوم قصص للاطفال قبل النوم حواديت ماما نونا قصص اطفال قبل النوم مكتوبة قصص قبل النوم للأطفال قصص اطفال قبل النوم طويلة قصص الانبياء, قصص اطفال, قصص رعب, قصص واقعية, قصص قبل النوم, قصص القران, قصص العربية, قصص عالمية قصص رعب, قصص واقعية, قصص قبل النوم, قصص عالمية قصص خيالية قصص اطفال قصص قصيرة قصص خرافية قصص الاطفال قصص للاطفال قصص عربية للاطفال قصص اطفال جديدة قصه قصيره قصص رعب قصص مرعبة قصص روايات قصيرة

النهاردة عيد ميلادي الـ ٦٠، انا مستغرب ازاي العمر بيعدي بالسرعة دي ؟ .. علي فكرة انا مش بحكي عشان تتمني ليا الخير ! ، انا مش مبسوط اني عايش ، كمان انا عندي قصة مهمة لازم احكيها خبتها لمدة ٣٠ سنة ، واظن كفاية كده .. قبل ميمشي ابني شميت في الريحة !! الريحة ال انا عارفها ..
الريحة !! .. ممكن تقعد ..
-- ريحة ايه ؟ بابا انت عارف انا لازم امشي ، البنات عندهم مدرسة الصبح ..
- ارجوك اقعد ياعمر .. انا شامم الريحة فيك !! ..
- انا مش فاهم حاجة ..
-- طيب دخل الاولاد وتعالي معايا الصالة .. ارجوك
- تحت امرك .. معلش يامنة خليكي مع الاولاد في الصالون بابا عايزني ضروري ..
طول عمري مخبي قصة ، قصة محدش هيصدقني فيها نهائي .. تعرف انا خبيتها لانها بتخوفني ، بس الموت دلوقتي مش مخوفني علي نفسي ! انا مرحب بي جدا ، بس خايف عليك انت ، انت الوحيد ال مخليني عايش لحد دلوقتي .. عشان كده عايزك تسمعني كويس ..
كانت سنة ١٩٦٠ ، كان عندي ساعتها ١٢ سنة .. ساعتها صديقي الوحيد عزل من البلدة ، وكانت تقريبا معالم اجازة الصيف بتبشرني باسواء صيف انا هقضي في حياتي ، ابويا مكنش موجود ، وامي ديما بتحب شغل البيت ، ديما بتديني الاوامر اني انضف حاجة في البيت ، وعشان كده مكنتش بحب اقعد في البيت لفترة طويلة ، فكرت بتردد ان المكان الوحيد ال اقدر اقضي في اجازة الصيف هي المكتبة العامة .. كانت كتب روايات الاطفال قليلة جدا ، بس فضلت انه هيبقي مكان في تضيع الوقت احسن من قضاء الصيف في تنظيف البيت ومشواير الطلبات .. كنت بضيع الوقت في المكتبة بجيب كتاب اقرا في صفحتين ميشدنيش وارجعه تاني ..!!
نص الاجازة الاولاني كان افظع مما تتخيل .. بصحي الساعة ١٠ الصبح انفذ اوامر امي واركب العجلة واطلع علي المكتبة ، اول مبوصل بقضي وقتي في مضايقة القراء المسنين ، وفي مرة زعقتلي ست مسنة وقالتلي ابعد من الطاولة بتاعتي، كانت هي الوحيدة ال في المكان وعايزة تطردني ، بعدت عنها وانا بدعي ان المدرسة ترجع وبدور بين الكتب .. لحد مكتشفت القبو !! ..
كان باب خشبي في زاوية صغيرة جمب اخر رف من مجموعة الكتب الاجنبية ، عمري مشوفته طوال مانا بتردد علي المكتبة ، وهنا بدأت كل حاجة ..! كان باب ملوش شباك ، المقبض بتاعه معدني قديم بكل ماتحمله الكلمة ، كان محفور علي المقبض اثار لايد شخص .. حسيت ساعتها ان اين كان ال ورا الباب ، فانا متحرم عليا اني ادخل ! .. بس كان حسيت انه هيبقي الشيء المثير الوحيد في اجازة الصيف ، اتلفت كتير عشان اتاكد ان محدش بيراقبني .. وبعدها دورت المقبض التقيل وفتحت ، قفلت الباب ونزلت السلالم ..
مكنش في اي حاجة غير ظلام .. ظلام وبس ! اتقدمت خطوتيين للامام ، بس وقفت لاني حسيت بالرهبة من الظلام ال بيغطيني تماما ، فضلت مادد ايدي قدام يمكن الاقي جدار او اي حاجة ، بس لقيت الاكثر فايدة ، كان خيط نازل لتحت .. شديته ، في الوقت ده كانت المصابيح بتشتغل بالخيط ال بتنزله لتحت ، المكان كله نور علي طول ! .. كان مكان غريب وبيثير عنيا ، تعرف ؟ لو انا ينفع ارجع بالزمن في الوقت ده كنت هقول للطفل ده لازم ترجع حالا .. لازم متقعدش في المكان ده ..
ال شوفته قدامي كان منظر خلاني مذهول ، مكتبة صغيرة ليها متكونة من اربع رفوف كل رف علي جدار من الحيوط الاربعة ، في النص في طربيزة متلمعة كويس اوي وقدمها كرسين متوازين ، حسيت ان المكتبة دي اتعملت ليا انا ، ليا انا لوحدي ، المكتبة كانت مليانة كتب ملونة مرسوم عليها رسومات غريبة ، تعرف اكتر حاجة كانت ملفته في المكان ؟ هي ريحته !! ريحته ال عمري مهقدر انساها ، احلي ريحة شمتها في حياتي ، من جمالها مش قادر اوصفها .
فضلت اتامل المكان وانا في حالة زهول ؟ واسال ياتري المكان ده بتاع مين ؟ بتاع مالك المكتبة !! .. بس محولتش اهتم .. فضلت ادور بين الرفوف واشوف الكتب، شدني كتاب لفرسان ومعارك وشياطين .. اخدته وانا مندهش وفضلت اقرا في .. المكان وريحته ال حلوة شدني للقراية لدرجة اني فضلت اقرا في كتاب ١٥٠٠ صفحة في تلت ساعات بس ، الكتاب كان لسه فاضل في فصل اخير ، بس ال خلاني اسيبه هي ان الريحة .. الريحة اتبدلت !! لا لا متبدلتش هي هي !! بس مبقتش طايقها !! .. عقلي مبقاش حببها !! .. سيبت الكتاب وبقيت ادور علي مصدر الريحة دي وجيا منين .. فضلت اشم لحد ملقيتها جيا من الرف الاخير في الركن اليمين .. كان رف شبه مفهوش كتب كتير !! ..
بس في كتاب الغلاف بتاعه جلدي لونه سماوي وعليه رسمه لاثار ايد سوداء هو ال منبعث منه الريحة دي .. فتحت الورقة الامامية عشان الاقي جملة مكتوبة بخربشة انيقة بالحبر الاحمر زي لون الدم تقريبا في بداية الصفحة الاولي ..
"". صديقي الجديد ، ألقي احزانك هنا ، ودعها حيث تركتها ""
بصيت في الجملة وانا مش فاهم حاجة ، قلبت الصفحة كانت فاضية ، قلبت ال بعدها كانت فاضية .. الريحة ابتدت تبقي اقوي مكنتش قادر .. بس وانا بقلب ال بعدها اتفاجئت باخر حاجة ممكن اتوقعها .. في الصفحة التالتة مكتوب اسمي بنفس الخربشة ولون الدم وقع الكتاب من ايدي وقررت اجري بس وانا ببص قدامي ، قلبي وقع من مكانه واتسمرت في مكاني !! ..
الكرسي ال كان قدامي ، مبقاش فاضي !! في واحد قاعد عليه .. واحد غريب لابس جلباب اسود ، المخيف في هو عينه البيضة تماما ال قاعد يتاملني بيها ، وعلي وشه ابتسامه مصطنعة خفيفة ، لقيت نفسي بترعش .. ووبصله بعدم تصديق وصوت مرتعش
-- انت مين ؟
بصلي وقالي
-- من دلوقتي هتتعرض لصعوبات متعرضتش ليها قبل كده .. جتلك كصديق اقدملك حل لكل الصعوبات دي ، ومن كل حاجة هتتعبك في المستقبل .. بس نتعاون مع بعض !! ..
مكنتش بفكر غير في حاجة واحدة وهي الخروج من المكان !! .. وبالرغم من ده كله سالته
-- انت بتتكلم عن ايه !!
- بتكلم عن ال هتشوفه ، بتكلم علي امك ال ميته ، قتلت نفسها في المطبخ بسكين حاد !! .. انا لازم اقولك ان المشهد كان شنيع فعلا ..
قالها بنبرة حزينة .. بس كمل وقال
-- بس احنا نقدر !! نقدر منخلهاش تعمل كده .. وانا اقدر لو وفقت علي طلبي اني ادلك علي طريقة توقف كل ده ..
جسمي اصابته رعشة خفيفة وانا بسمع الكلام ده بس مكنتش مصدقه وقولت وانا بجمع شجاعتي ..
-- انت عايز مني ايه ؟؟
ساعتها ضحك .. ضحك ضحكة غريبة اوي وقال !!
-- انا مش عايز غير صداقتك ! وهنفذ لبعض طلبات في سبيل صدقتنا .. وساعتها بس هنقدر نغير كل ال هيحصلك ..
- انت شيطان !!
قولتها عشان اسمع ضحكته بتذادد وميردش عليا عشان اكمل كلامي واقول
-- انت شيطان لعين .. انا امي عايشة !! ..
شاور علي الكتاب ال مرمي في الارض .. وقالي
-- خد الكتاب وامشي .. امشي واتحقق بنفسك !! بس صدقني مسيرك في يوم هترجع عشان انت ال تتمني صداقتي ! وافتكر مكاني ، ال انت دخلته باختيارك .. بس لو مجتش مسيري في يوم هشوفك
اخدت الكتاب بس مكنش في الريحة ال كانت بتنبعث منه .. ، وجريت علي البيت .. لما وصلت كان البيت مفتوح ، كنت بطمن نفسي ان الشيطان ال قبلته ده كان بيكدب .. بس بردو كانت الدموع علي وشك النزول وبدا قلبي يدق وانا بنادي علي امي .. مسمعتش اي اجابة ، فرحت المطبخ ، كنت شامم نفس الريحة ال في المكتبة ولقيت امي ميته .. ولحد دلوقتي مش عارف انا عملت كده ليه ، من بعدها مرحتش المكتبة تاني ، كنت احيانا بس بفتح الكتاب ..بس الريحة ، الريحة الحلوة المقرفة في نفس الوقت بطاردني ، لما لقيت امي في اليوم ده غرقانة في دمها شميت الريحة دي .. لما امك اجهضت حملها التاني شميت الريحة دي ، لما خطيبتك الاولي ماتت شميت الريحة دي !! .. قبل ما امك تموت بساعات شميت الريحة دي .. !! ودلوقتي شمتها وانت ماشي .. ، انا عارف انك مش مصدقني !! بس يمكن الكتاب ده هيخليك تصدق !! .. الكتاب ده انا قريت في اكتر من ٣٠٠ صفحة ، الكتاب ده في كل ال هيحصلي في حياتي .
كل حاجة مكتوبة بالوقت والتاريخ !! ..لدرجة اني بطلت ابص في !! بطلت اعرف الحدث قبل ميتم ، زهقت ياعمر .. زهقت !! لو مش مصدقني نفتح مع بعض ونقرا ونشوف هيحصلك ايه !! .. انا مش عايزك تمشي دلوقتي ، ارجوك متشتيش !! ..
دي كانت كلماتي الاخير لابني ، ال اتهمني بالجنون والمرض ، وان لازم اريح عشان اعصابي تعبانة .. دي كانت اخر مرة اشوف فيها عمر قبل مابوس ايده انه ميمشيش !! .. قبل ميعمل حادثة هو ومراته وولاده ..
انا دلوقتي مش عارف انا عايش ليه ،باب بيتي خبط ملقتش حد ، مشمتش غير نفس الريحة ، حسيت ان في مصيبة تانية بس مش عارف ايه هي ، انا معنديش حاجة اخسرها ..فكرت لقيت اني مش عارف ايه منعني ان اكمل في صفحات الكتاب .. ايه مانعني ان اقرأ .. بس انا عايز اقرا اخر صفحة عايز اقرا انا هموت ازاي لاني معنديش حاجة اخسرها .. اكيد مش هقعد اقرا كل ال فصول ال فاتت لانها حصلت .. فتحت اخر صفحة عشان الاقي مكتوب فيها كام سطر ..
"" هتتمني الموت زي عينيك من كتر الاحداث الصعبة ال شوفتها في حياتك ، هتمسك الكتاب وتقرا اخر سطور ، هيخبط عليك الباب هتروح تفتح ، هكون انا دخلت وقاعد جمبك ، وهتقرا السطر ده بالذات وانت خايف ومرعوب .. وفي اخر الكاتب كنت اتمني نبقي اصحاب ، كنت اتمني تجيلي ، كنت اتمني تعرف ان الشياطين احيانا بتساعد ، كنت اتمني مشوفش نظرة الرعب دي في عينك دلوقتي ..
----------
هل اعجبك الموضوع :

تعليقات

التنقل السريع