القائمة الرئيسية

الصفحات

-- ايه ياصديقي بطل هبل نروح فين في الليل ده ..

قصص قبل النوم قصص اطفال قبل النوم قصص للاطفال قبل النوم حواديت ماما نونا قصص اطفال قبل النوم مكتوبة قصص قبل النوم للأطفال قصص اطفال قبل النوم طويلة قصص الانبياء, قصص اطفال, قصص رعب, قصص واقعية, قصص قبل النوم, قصص القران, قصص العربية, قصص عالمية قصص رعب, قصص واقعية, قصص قبل النوم, قصص عالمية قصص خيالية قصص اطفال قصص قصيرة قصص خرافية قصص الاطفال قصص للاطفال قصص عربية للاطفال قصص اطفال جديدة قصه قصيره قصص رعب قصص مرعبة قصص روايات قصيرة


 كان صباح يوم الاتنين ، اول يوم اشوف في والدي في البيت لابس لبس النوم ، كنت ديما متعود اشوفه قاعد في البلكونة وبيشرب القهوة وماسك في ايده الجورنال قبل ميروح الشغل ! .. وبعدها بياخد اخواتي للمدرسة ، بس اليوم ده كان استثنائي ، اول يوم ليه بعد المعاش .. بعد مخلصنا الفطار اداني مفاتيح السيارة وقالي انك هتوصل اخواتك المدرسة النهاردة باعتباري اكبر اخواتي ، وكمان بصلي وقالي انه هيعدي عليا في الجامعة عشان ياخد مفاتيح العربية ، لانه اتفق مع شخص ما انه هيوريله العربية ..

مكنتش مصدق ! والدي هيبيع العربية .. صدمني انه عايز يبيعها مع انها عزيزة علينا اوي ، وبالاخص انا لاني ليها معايا ذكريات كتيرة اوي .. فسالته
-- ليه ؟ ليه يابابا عايز تبيع العربية ؟
-- هتعرف بليل ..
قالها وسكت ، بس خليني اقولك اني فعلا فهمت بليل لما اجتمع معانا كلنا عشان نتكلم .. دي عادته مكنش بيعمل حاجة غير مبيعرفنا كلنا ، ولازم كلنا نتفق ياما لا بس ديما القرار النهائي بيرجع لي ، كان اب مثالي جدا .. اتكلم وقال
-- بعد المعاش جتلي منحة كبيرة اوي من الشغل ، كمان بيع العربية هيجيب مبلغ حلو اوي ، ومتنسوش الارض بتاعتنا بعتها بمبلغ مش هتتخيلوا .. وخليني اقولكوا اني قررت اني ابيع البيت ده كمان .. انا شايف علي ملامحكوا الاستغراب ، بس انا اشتريت فيلا في حي راقي جدا .. واتفضلت فلوس حلوة اوي هتعمل تحت الڤيلا كافية فخم .. اما بنسبة للموصلات فاحنا كده كده عندنا عربية امكوا ..
الظاهر ان القعدة المرة دي كانت مختلفة ، والدي خطط لكل حاجة لوحدة ومجرد بس بيعرفنا ال حصل مش مشوراه زي الاجتماعات ال كان بيعملها ، بس انا كنت متحمس لان اخيرا هنمشي الحي وهنعيش حياة الاغنياء ، بعد فترة كل البيعة تمت ، واتفق والدي مع المالك الجديد للبيت انه هيقعد ٣ شهور بس لحد ميظبط الڤيلا ..
في اليوم ده روحت انا والدي للڤيلا ، كانت قديمة جدا بتحيط بيها اسوار عالية.. اشجار ضخمة جدا ودبلانة علي اليمين والشمال سابت انطباع غريب ليا ، لما دخلنا جوا لقيناه فيها حمام سباحة تالف خالص ومحتاج اصلاحات ، كمان الحديقة مستعمرة تماما باعشاب ميتة ، والجدران الخارجية متقشرة بشكل مريع ، فتحنا الباب ودخلنا جوا ، عشان اقابل في وشي ابشع رائحة شمتها في حياتي ، اشبه لريحة حاجة متعفنة او مجاري ، لحظة كمان ان الاسلوب ال مبنية بي الڤيلا علي طراز قديم ، بس ال لفت نظري الابواب والنوافذ ال احتوت علي نجمة سداسية !! ، اه زي متوقعت النجمة الخاصة باليهود ، كنت مستغرب عشان كده اتكلمت
-- انت لقيت الڤيلا دي فين ؟؟
-- الڤيلا كانت مقفولة لسنين طويلة ، كانت ملك لعائلة يهودية في الماضي ، بعد الحرب مشيوا وعاشوا في الاراضي المحتلة ، وبعوها لناس مفتحوهاش ولا عاشوا فيها ، اتفرج علي البيت ده بعد ميتصلح يافؤاد ..
والدي كان حابب الڤيلا اوي ، وقرر اننا لازم نغير حياتنا كلها .. وفعلا حايتنا اتغيرت تماما ، اتغيرت بصورة سريعة اوي، بس للاسف للاسواء ..!
اتوليت الاشراف علي العمال في الڤيلا اما والدي اتولي الاشراف علي العمال ال شغالين الكافية الجديد ، كنا لازم نخلص كل حاجة قبل ٣ شهور ..
الجو كان حار جدا ، فعشان جدا قررت ان اول حاجة يعملوها العمال انهم ينظفوا حمام السباحة قبل حتي ميدخلوا الفيلا ، وبعد يوم ظبطوا ، لحد مجالي عامل وهو بيقولي شيء غريب
-- بقولك ياباشا في بقعة حمرة في نص المسبح محدش عارف يطلعها باي حاجة ، مية نار وكل ال تتخيلوا جه في دماغك حولنا في بس بتختفي وترجع تاني تقريبا.
مكنتش فاهم ال قالو فعشان كده طلبت اشوف بنفسي كانت بقعة مش كبيرة اوي وعشان كده قولتله
-- كمل انت والعمال ياسطي سعيد مش دي ال هتوقفنا يعني !!
بعد اليوم التالت من الاصلاحات جالي عم سعيد وهو بيقولي
-- بقولك ياستاذ فؤاد ممكن تيجي معايا جراچ الفيلا ؟
كان بيخبط برجله علي الارض الترابية عشان يسمع صوت خشب .. وسالني
-- في غرفة تحت الجراج بيخزنوا فيها حاجة ولا متعرفش ياستاذ فؤاد ؟
قولتله اني معرفش واتصلت بوالدي وال قالي خليك في مكانك وانا جايلك ، وبالفعل جه بعد نص ساعة ، وطلب من عم سعيد انه يكسر ال خشب ، عشان نتفاجيء بسلالم نازلة لتحت .. والدي كان هينزل بس السلالم كانت هشة جدا الخشب طري اوي ، والجو كان بدا يظلم فقال
-- اقفل ياسعيد وهات المفاتيح بكرة نشوف الحكاية دي ..
ركبنا العربية ووالدي مبيتكلمش ، وروحنا فعلا البيت عشان الاقي خالتي وابنها عمر عندنا .. بقالي فترة مشوفتهمش ، عمر اكبر مني بسنتين بس صاحبي جدا ، واحنا قعدين في البلكونة قولتله كل ال حصل بصلي وقالي
-- معاك المفاتيح يافؤاد ..
-- اه بس ليه ؟
-- طيب ما يلا بينا نروح ..
ضحكت وقولتله
-- ايه ياصديقي بطل هبل نروح فين في الليل ده ..
- هاها طيب اوي انت وابوك يافؤاد .. فكرك ان سعيد ده مش هيروح بعد ال شافه ؟ .. انا واثق ان هيروح اكيد السلم ده ممكن يودي علي اثار !! ..
فضل يتكلم كتير كلام شبه مقنع .. كنت متردد اروح ولا لا ! وفعلا روحت ، دخلنا محل واشترينا مصباح يدوي للاضائة .. وعمر اتصل بواحد صديقنا اسمه عثمان يشاركنا ال هنعمله ، وصلنا الجراچ وبقينا ننزل السلالم واحدة واحدة .. نزلنا بالكشاف مكنش في اي حاجة غريبة غير شوية كتب عبرية قديمة وصندوق في شموع ، الحقيقة انا اتخنقت وقولتلهم هطلع .. بس عمر قال اننا لازم ندور شوية ، بس انا طلعت عشان حسيت بالاختناق من نقص الاكسجين ، طلع دقيقتين !! هما دقيقتين بس ، عشان اسمع صرخة من تحت وكلهم طالعين جري ..!! قربت منهم وانا بسالهم في ايه ؟ عشان عمر يفجأني ويقولي
-- انت ولعت الشمعة وجريت ليه ؟
جوبته وانا مش فاهم حاجة
- انا !! ولعت شمعة ؟ شمعة ايه ياعمر ..
-- مش عايز تحوير بالله عليك ، مفيش غيرك بيدخن هنا !! ايه الشمعة هتولع لوحدها ؟
بصيت عشان المح فعلا في ضوء شمعة وقولتلهم اني معملتش كده ، بس مكنوش مصدقين !! .. وراحوا علي عربية امي فضلت اتوسل اليهم اننا ننزل نجيب الكشافات من تحت عشان محدش يحس ان في حاجة غلط الصبح ، بس كانوا رافضين .. وعشان كده قررت انزل لوحدي ، المرة دي كنت نازل وانا خايف فعلا ، شمعة ايه !! .. نزلت السلمة والتانية وانا لامح ضوء الشمعة بس بمجرد منزلت التالتة الشمعة اتطفت ، بلعت ريقي وولعت كشاف موبايلي لمحت الكشاف الكبير وروحت عشان اجيبه بس وانا بوطي عشان اجيبه حسيت بحركة ورايا ، مكنش عندي القدرة حتي ابص مين ورايا .. فسحبت الكشاف وجريت وقفلت الجراج وانا رايحلهم العربية ومنفعل
-- مين فيكوا جه ورايا؟ كل ده مقلب بتعملوا فيا ..
مكنوش مهتمين بكلامي ، فضلنا علي الامر ده طول الطريق ونفسر كل حاجة ، فسرنا انطفأ الشمعة عشان نقص الاكسجين والحركة عشان الخوف ، كنا بنلاقي اجوبة لكل حاجة معادة سؤال واحد .. مين ولع الشمعة ؟؟
مرت فترة كبيرة ، وطول الفترة دي مكنتش بقرب من الجراج .. الكافية خلص وكمان بقيت في زباين للمكان ، سكنا الڤيلا ومكنش بفكر في امر الجراچ لان مجرد التفكير كان بيرعبني ، وبعد فترة جه عمر تاني عشان والدي كان تعبان .. اثناء الايام دي كان في ملل كبير ، كنا ماسكين الهواتف ومبنتكلمش .. لحد مقالي ؟
--متيجي ننزل الجراچ تاني !
مكنتش حابب ده فرفضت ، اتهمني بالجبن والخوف ، وعلي الرغم من خوفي الا اني رفضت ان يظهر ده وقولتله
-- انا مش خايف بس ملهاش لازمة ؟
- لا انت خايف .. وبعدين الجراچ دلوقتي في انوار متيجي نشوف الغرفة ال جوا دي فيها ايه بوضوح .. ولو مش هتيجي انا عندي ملل فهروح لوحدي ..
قررت اني اروح معاه ونزلنا ، بس المرة دي مختلفة في انوار مفيش كشافات ليلية ، لقيته ماسك حبة صور قديمة وبيتامل فيها وبيقولي ..
-- هي الڤيلا دي كانت بتاعت مين ؟
اخدت منه الصور وبصيت فيها كانت وجهمم غريبة شوية ولابسين الزي الديني بتاعهم بالطقية السوداء وكل الرجالة دقنهم كبيرة وماسكين في ايدهم اشياء غريبة بس الستات كلهم عنيهم مقفولة في الصور زي متقول كده نايمين .. فقولتله انها كانت بتاعت عيلة يهودية ، جمعنا كل الصور والمذكرات ومكناش فاهمين اي حاجة لانها بالعبرية بس طلعنا بيها اوضتي ، اهو نتسلي شوية .. فكرنا نترجم علي جوجل الكلام ال مكتوب بس نوع موبايلي مش عارف يكتب الحروف والحروف متداخلة لحد كبير .. فاقترحت تصوريها وانزلها علي جروب انا عارفه مهتم باللغات .. مجرد منزلت البوست ، لقيت تعلقيات افزعتني .. وكانت كالتالي
- حبيبي ارمي الكتاب ده او احرقة ده خطر عليك ..
كومنت غيره
-- انا مش هقولك ايه ال في الكتاب بس ده سحر يهودي وتعوايذ انصحك انك تحرقه ..
كومنت غيره
-- انا ذنب *** امي ايه اقرا الخرا ده .. ياخي منك لله
وريت عمر التعلقيات .. ال كان عايز يعرف ايه ال مكتوب وعايز يبعت باكونتي ، وانا رافض عشان متشتمش .. لحد ملقيت كومنت مكتوب في بص علي الخاص كان بعتلي رسالة
-- انا اقدر اساعدك في ترجمة الكتاب كله .. انا بحب جدا عالم الماورئيات ومش عايز منك حاجة حقيقي بس مجرد مساعدة ها قولت ايه ؟
من درجة حماس عمر خلاني انا كمان متحمس.. ، طلب مني الشخص ده اني اصور كل حاجة وابعتهاله باغلفة الكتاب بالصور، وعملت كده وبدأت اصور ، اخر كتاب كان غلافة اسود ومليان نجوم خماسية وصور عظام وجماجم !! .. كان عنوانه ( الروح المفقودة ) .. من هنا بس! اقدر اقولك ان بدأت القصة ..
كان كتاب متقسم لعدة اجزاء كل جزء بيختص بجانب معين فهمت ده من الصور ، فتشاورت مع عمر انهي جزء هيترجم لينا ؟ .. استقرينا علي جزء اسمه عودة الروح .. قالي انه هيترجمه وهيبعتهولي ..
بعدها ب يوم وصلتني رسالة ، كان ترجم كل حاجة ، عمر كان مبسوط جدا .. طلعنا الاوضة بسرعة ، اول كلمة كان بعتها ان عشان ترجع روح لازم تنفذ بعد التعليمات تجيب اربع اشخاص ، وعشان كده مكنش قدامنا غير اننا نفضح سرنا لاخواتي الاتنين .. كان شرط المترجم ان اتنين منهم لازم ميكونوش لابسين اي حاجة في الجزء العلوي لجسمهم .. الاضواء كمان تكون مطفية .. والاضاء لازم تكون عبارة عن شمعة قضيت ٧ ليالي في حائط البوراق وده مكان مقدس في اليهودية ، وكمان قطعة قماش بيضة مطرزة .. وكمان عايزين شفرات من سفر التكوين في التوراه ، والاهم من ده ان تتعمل الطقوس دي ليلة الجمعة بعد منتصف الليل يعني صباح السبت لان دي ليلة مقدسة عندهم ، والنصيحة الاهم لو ظهر اوعي تهرب .. بعد مقرانا الفقرة دي بدأنا كلنا نبص لبعض .. اخواتي الاتنين وعمر كانوا متحمسين جدا ..
حضرنا كل حاجة ولقينا الشموع موجودة في مكانها هي و القماش الابيض المطرز كانوا بيستخدموها اكيد كانوا بيستخدموها ، بعد مجه منتصف الليل .. طفينا النور وولعنا الشمعة وقلعت التشيرت انا وعمر وطلبنا من اخويا ان يقرا ال مترجم .. كان بيقول كلام غريب ، بيقولوا وهو بيضحك ، انا كنت خايف وقلقان .. بس ال عمر لا !! .. ال فضل يردد
( لو كنتي موجودة ادينا اشارة ، لو كنتي جيتي من الموت عرفينا ) كان بيرددها كتير جدا ، بس مفيش حاجة بتحصل ! ، ولما كنا خلاص بنستسلم ، اتذكر معاذ اخويا عبارة نسيناها ..
-- علي فكرة ياعمر هو انت مقولتش بحق الروح المفقودة؟ ..
ورجع عمر يرددها من جديد ، لما قالها لتالت مرة ! سمعنا صوت خبط علي الشباك بطريقة مفاجئة .. خلتنا نبص عليه بذهول ، بعدها باب اوضتي اتفتح لوحده !! .. انا متاكد اني كنت قافله باحكام ، الاضواء كانت بتنطفيء وتشتعل لوحدها .. كلهم اتفزعوا وقاموا ، وكلهم باصين علي الباب .. لحد مدخل شخص غامض ، لابس رداء شفاف ..! هه بتخلينا نشوف ال وراه ؟ قرب مننا ومن رعبنا .. نسينا كلام المترجم وجرينا ..من الاوضة ، ودخلنا اوضه اخويا واحنا خايفين ، اخواتي بتصرخ وانا وعمر مصدومين ومشلولين اللسان .. عمر مكنش مأمن بعالم الماورئيات .. فكان بيعمل كده بدافع المتعه وتضيع الوقت .. بس دلوقتي والرعب في صدورنا مش عارفين نعمل ايه .. اتجهت ناحية الباب بس مكنتش ناوي فتحه، الكل كان بيصرخ ويبكي ، فضلنا اليوم كله في الغرفة ومحدش عنده الجرأه انه يخرج .. وهنا بدات اشتم عمر وحدفت كل التهم عليه .. كان نفسي الامور تنتهي هنا .. بس ال هيحصل كان بشع وصعب وبالاخص عليا انا ..
في اليوم ال بعده قررت خالتي السفر لبيتها ، هه واخواتي طلبوا انهم يسافروا معاهم ، اما انا مكنش ينفع لاني كان عندي امتحان بعد ٣ ايام .. فاضطريت اني هنام لوحدي في الغرفة، حولت كتير انسي ال حصل واطرده من دماغي ، بس ال حصل كان امره غريب ، فجأة لقيت ابويا بيصرخ ، صحيت علي الصوت ده .. فتحت اوضتي وجريت عليه ، كان بينهج والعرق بينزل منه من كل حته ، رافض انه يتكلم حتي مع امي .. دخلت اوضتي وانا بسال نفسي ! ياتري ده بسبب ال حصل ؟ .. اتصلت ب المترجم علي ال سكايب ، كان مضايق جدا وهو بيقولي
-- هربت ليه .. انت كده هتاذي نفسك !! .. لازم تقرر الجلسة تاني بس المرة دي لوحدك ياما هتتاذي .. منصحكش انك تبعد من المكان او تروح مكان تاني ..
مكنتش هقدر اعمل كده .. مكنش ينفع اعمل كده اصلا انا احبن من اعمل الافعال دي ، في اليوم ال بعده لقيت والدي بيزعق في الصالون لابو امين جارنا ، وطرده .. كان في حالة غريبة واكيد مكنتش هساله ، امين كان في الجامعة قررت ان هقبله وافهم منه .. بس اليوم ده كان يوم مشؤم ، كنت نايم في الاوضة ، سمعت ٣ خبطات علي شباك اوضتي ، ارتعشت ومكنتش قادر ابص .. بس بصيت ، عشان الاقي !! ..الاقي راجل عجوز بيبصلي ! حاسس اني شوفت الملامح دي قبل كده فصرخت .. صرخت عشان الاقي والدي بيدخل اوضتي مخضوض .. وهو بيسال
-- شوفت ايه يافؤاد ..
مكنتش عارف اتكلم .. بس والدي رجع عادته القديمة وعمل اجتماع ليا ولامي ..وبدا يتكلم
- في الحقيقة انا كنت شاكك ان العيلة ال باعت ال ڤيلا تبعها بالسعر ده .. بس مكنش في دماغي ال حصل ولو كنت عارف مكنتش كملت .. الڤيلا دي كانت بتاعت عائلة يهودية ..و
مكملمش كلامه وامي قطعته ..
-- مانت قولت القصة دي يابوفؤاد وعرفنا انهم راحوا الاراضي المحتلة ..
-- لا .. محدش راح دول لقوهم منتحرين هنا ..
الصمت بقي علي وجوهنا كلنا .. خصوصا انا ، افتكرت حاجة ، وش ال .. وش الراجل العجوز ال شوفته من الشباك ده كان في الصورة !! .. كمل كلامه والدي ..
-- انا دلوقتي مش عارف اتصرف .. اكيد لو مشينا مش هنلاقي مكان ، مش هنلاقي فلوس ده انا مصدقت ان الصيف يجي عشان الكافية يبقي زحمة .. انا مش عارف اتصرف ومش عارف ال بنشوفه ده حقيقي ولا تخيلات .. حد عنده اقتراحات ..
امي اتكلمت وقالت اقتراح عابس جي من غريزة الخوف
-- نغور في اي مصيبة !! ..في اي دهية بس نمشي ..
مهتمش لكالمها وبصلي
-- عندك اقتراح يافؤاد ..
لسه هقول نجيب شيخ ، لقيت والدي جاله تليفون وبيشورلي اني استني .. رد بس التليفون وقع من ايده واغمي عليه ..
مسكت ، التليفون عشان اشوف في ايه علي صراخ امي ..
-- االو الوو انا اسف ...بس ده ال شايفينو ..
-- معلش قول تاني شايف ايه
- انا اسف اني ببلغ حضرتك بس في شاب اسمه عمر معاه عربية فيرنا عامل حادثة هو وولدين ارجوك تعالي المستشفي ..
طلعنا علي المستشفي ، اخواتي كانوا ماتوا بس عمر فقد بصره ، مكنش بيتكلم مع حد .. مكنش عايز يتكلم مع حد الا لما سمع صوتي .. طلب من الناس انه يقعد معايا ، فضل يتكلم ويقولي ..
-- انا مش اعمي .. انا في مكان غريب يافؤاد انا قاعد في نفس الجراچ ، انا شايف نفسي في الجراچ ومقيد ، مسكني ال ناس ال في الصور فكرهم ..!! .. اكيد فكرهم !! ..انا مصلوب ياعمر قدامي راجل شفاف .. !! ، يوم معملت الحادثة وقف قدامي خلاني ادخل في عربية من خوفي .. اتصرف يافؤاد ..
كان بيتوجع .. ومره واحد صرخ وهو بيقولي الحقني يافؤاد .. دخلت الممرضة وهي بتقول الكدمات كتير .. !! ، كنت متاكد انها مش كدمات وعمر مبيكدبش .. رجعت الڤيلا ، كانت كئيبة جدا .. كنت في اوضتي ببكي بعد مراسم العزاء ،فتحت الاسكايب وقررت اني هشوف المترجم ، نصحني اني انزل الجراچ افضل ..!! عملت كده وفضلت اقول الكلام الكان بيقولوا ليا ..! لحد مالمبات الضوء فرقعت ..! سمعت ضحكة .. انا عايز اجري .. لازم اجري ، انا مش لوحدي في المكان .. في حد بيبص عليا ويضحك !! ..لا ده كذا حد ، الستات ال كانت في الصور !! .. ال كانوا نايمين .. بيبصوا عليا .. انا لازم اجري ، اين كان ال هيحصل .. هموت يعني .. جريت وانا بجري حاجة مسكت رجلي وانا طالع السلم .. مكنتش قادر ، فضلت اقاوم وانا بصرخ لحد مطلعت ودخلت باب الفيلا .. ويارتني مطلعت !! يارتني مدخلت الفيلا ، يارتني مهربت .. انا شايف ابويا وامي شنقين نفسهم في النجف ؟ انتحروا ؟ لا .. لا منتحروش !! بس الناس هتقول انتحروا حزن علي اولادهم ..هه بس انا شايف ال كائن الشفاف ده بيبصلي في الضلمة ال فوق .. خرجت من البيت والشرطة جت تعاين .. قالوا انتحار زي متوقعت ..
انا خسرت كل حاجة .. وقاعد في الڤيلا لوحدي ، مش هحكيلك عن انهم بيرعبوني وادوني فرصة ٤ ايام بعد ترجمة المترجم .. اني ارجعهم مكانهم ، واني مش هعمل كده ..خليني بس اقولك اننا في اليوم الرابع وبيتنفذ ليا مشنقة .. ، في نفس المكان ال شوفت في ابويا وامي متعلقين .. في اربع كائنات غريبة بتحضرها .. عشان كده بكتب القصة كلها .. انا منتحرتش .. انا منتحرتش !!
-------------
هل اعجبك الموضوع :

تعليقات

التنقل السريع