القائمة الرئيسية

الصفحات

مفيش حد عارف ان اسمي بوبي ابدا !!


قصص الانبياء, قصص اطفال, قصص رعب, قصص واقعية, قصص قبل النوم, قصص القران, قصص العربية, قصص عالمية قصص رعب, قصص واقعية, قصص قبل النوم, قصص عالمية

 انا عمري مكنت خايف من اي حاجة ، ممكن نقص المشاعر ال عندي ده بسبب اني ممكن اقتل اي حد بدون ماافكر مرتين ، كايل ، ممكن تناديني بكايل ، ممكن اول حاجة تدخل في دماغك دلوقتي اني بتواصل مع العملاء بتوعي عن طريق المواقع والانترنت ، بس ده مش حقيقي لاني مش بستخدم الانترنت اصلا ، لكن ليا شخص من صديق ليا وبثق في جدا وهو ال بيقوم بالدور ده ، مارك ، ممكن تسمي مارك .. مارك هو ال بيتواصل مع العملاء وكمان هو ال محاسب الشخصي بتاعي .. مرتبي كويس بيتراوح مبين ال ١٠ آلاف ل ٢٠ الف دولار ، علي حسب الضحية ومستوي المخاطرة المطلوبة ، خليني بس اشرحلك قبل مدخل في القصة الأساسية ، بعد تحويل الفلوس والاتفاق بتصل بالعميل من تليفون مؤقت بطلب منه كل المعلومات الضرورية ال هحتاجها عشان اخلص العملية ، غالبا بطلب اني اعرف جدول اوقات الضحية وباخد من ٣ ل ٤ ايام عشان ادرس المكان كويس ، بدرس المداخل والمخارج وكاميرات المراقبة خامس يوم بعد الاتفاق بروح اخلص عملية القتل ، بعد كده مبحسش باي ندم ولا اي غضب ، مش بحلم بأي كوابيس ، ولا بحس بتأنيب الضمير ولا بخاف أن الروح ترجع تنتقم مني ! ده كله كلام فاضي ..

عرفت الضحية الجديدة بتاعتي من كام يوم ، مارك قبلني في مطعم صغير فاضي الساعة ٧ ونص الصبح .. كان عايز يناقشني في الطلبات ال وصلت الاسبوع ال فات .. واحد عايز يقتل مراته عشان بتخونه ، واحد تاني عايز يقتل مديره في الشغل عشان يمسك مكانه دي كلها طلبات عادية ومتكرره لكن فجاءة قالي علي حاجة غريبة ! اب عايز يقتل ابنه ال عنده ٦ سنين .. انا عارف انكوا واخدين عني فكرة اني وحش بشري معنديش اي مشاعر ، يمكن معاكوا حق ، لكني عندي قاعدة في شغلي.. انا مش بقتل اي حد معداش سنه ال ١٨ سنة ، وده ليه سبب ، اخويا الكبير مات قبل عيد ميلاده ال ١٨ ب ٣ ايام ، خبطته عربية مسرعة وهربت .. الكلام ده حصل من ١٥ سنة وعشان كده انا قررت احط القاعدة دي ، محدش يستحق الموت قبل ميوصل ١٨ سنة ، بصيت لمارك ورفضت العرض بدون تفكير .. بس لما مارك قالي إن الاب عارض مبلغ قد ايه سكت وانا مصدوم ! .. الاب عارض مليون ونص دولار في موت ابنه ..!
خلوني اكون صريح معاكوا .. انا عايش كويس اوي ، بس انا عمري مسمعت الرقم ده في أي عملية قبل كده ..خصوصا لو اب عايز يقتل ابنه .. برغم أني مقررتش اني هقبل ولا لا .. الا اني كنت متشوق اعرف الاب ده عايز يقتل ابنه ليه ؟ ده مجرد طفل ، طفل عنده ٦ سنين بس .. مارك اتكلم وقالي
-- الراجل ده شكله مجنون ، بيفضل يقول إن ابنه هو ابن الشيطان ، بيقول أنه صحي من النوم لقي ابنه واقف جمب سريرة بيبتسمله وعلي وشه ملامح شيطانية ، ده غير أنه بيلوم الطفل علي موت زوجته وبنته ال كان عندها ٤ سنين ، ماتوا من حوالي ٥ شهور كده ، ومن وقتها والراجل ده مبيفكرش غير في نظريات المؤامرة ، والشكوك ال ملياه ناحية ابنه ..
في اللحظة دي حسيت اني مهتم بحكاية الراجل ده اكتر من المهمه والمبلغ .. ، وقررت اني اخد رقمه واسمع منه واقرر هل هكسر قعدتي الوحيدة في الشغل ولا لا .. ، كلمت الراجل من تليفون مؤقت ، الراجل كان باين عليه اليأس فعلا ، فضل يتكلم ويتكلم عن حاجة واحدة بس ، ابنه ديفيد .. بيقول أنه مش ابنه الحقيقي ، ده كيان شيطاني استحوذ عليه واتسبب في قتل زوجته وبنته في حادثة بشعة وال نجي هو ديفيد بس بدون اي خدوش ! ده غير أنه بيقول إن ديفيد بيحاول يقتله وهو نايم ، بس انا كنت مستغرب ، مهو لو كان عايز يقتله كان قتله ؟ ليه سايبه حي لحد دلوقتي ، استنوا .. انا تقريبا عرفت الإجابة ، يمكن عشان الولد طفل طبيعي ومش شيطان زي ماوالده بيقول ؟؟ بس الاب محساش بالشك من نبرة صوتي لانه فضل يعرض مقابل مادي اكبر ، في النهاية وفقت .. وفقت علي عرض بيساوي ٢ مليون دولار ، اغلي ضحية هقتلها في حياتي كلها ، ده طبعا غير أن هو الاسهل ..!
انا مش هخطط لاي حاجة ، الاب هيقول لابنه اني نقعد معاه شوية علي مهو يروح مشوار ، مارك طلب يقابل العميل بشكل شخصي عشان ياخد منه الفلوس مقدم .. ، واتنكر في شكل راجل اعمي بيجر كلب ، وطمن الاب اننا هنفذ المهمة ونختفي قبل ظهور الشرطة ..
خليني بقي احكيلك ايه ال حصل تاني يوم ، وصلت البيت وبمجرد وصولي الاب خرج من الباب الامامي ، اتعرفت علي ديفيد وشاورنا لوالده وودعناه وهو ماشي ، الاب قال لابنه أنه هيرجع تاني يوم ، كان اول مرة في حياتي احس اني مش مرتاح ، ديفيد كان طفل وسيم ، شعره اشقر وعنيه خضرة ووشه مليان نمش ، باختصار كان طفل لطيف .. لعبت مع الطفل شوية.. دخلني أوضته بحماس عشان اشوف لعبه ، وفي قعدتي زي مكنت متوقع ، مكنش في اي حاجة غريبة اوخارجة عن المألوف ، دي مجرد اوضته طفل عادي مليانه لعب عادية ، عايز الصراحة ؟ الولد كان صعبان عليا .. بدات اعرف إن الاب في حاجة غلط ، ده طفل صغير زي اي طفل .. كان جواه فضول مش طبيعي يعرف ايه جوا شنطتي ال انا شايلها .. الولد طلب مني أنه ينام واحكيله قصة من كتابه المفضل .. قراتله قصة ، بعد حوالي ١٠ دقايق كان نايم .. خرجت المسدس من شنطتي وانا بتنهد ، مشيت جمب سريره ووقفت علي بعد خطوة وحطيت فوهة الكاتم علي جبينه ! .. ولاول مرة في حياتي بتردد لثواني قبل مدوس علي الزينات .. ديفيد كان بريء جدا ، بس انا مالي ؟ انا خدت اجر عمري محلمت بي .. اتنهدت تاني وغمضت عيني وضغطت علي المسدس ، مش هحكيلك علي الصوت ال سمعته لما الرصاصة اخترقت جمجمة الولد .. دخلت الحمام ووقفت قدام المرايا .. كنت شبه منهار ، انا مش عارف الاب عمل كده ليه ؟ .. انا قتلت ابنه الوحيد ..! .. بعت رسالة لمارك اني نفذت ، صورة صورة للجثة ورأسها والدم ال موجود علي السرير ، وخرجت من غير مبص ورايا ، دي كانت تجربة انا مش هقررها مرة تانية ولا انا مبسوط بيها ، لكن الغريب اني نمت اليوم ده كويس !! مفيش كوابيس ، مفيش شعور بالذنب أو الندم !
الصبح لما صحيت قررت اشوف نشرة الأخبار ، عملت كوباية قهوة وقعدت علي الكنبة قدام التلفزيون ، ظهرت مراسلة الاخبار وهي واقفة قدام البيت ال حصلت في الحادثة ، البيت محاط بشرائط صفرة عشان محدش يدخل ، سامع صوت رجال الشرطة بيتناقشوا وراها في حاجة ، بس ال سمعته من المراسلة خلي قلبي يتوقف تماما من شدة الخوف ، ال هقوله دلوقتي شيء مخيف .. المراسلة اتكلمت وقالت
-- ورايا في البيت ده راجل متوسط العمر ، معروف باسم السيد روبيرت ، لقوه ميت بطريقة وحشية ، أطرافه مقطوعة واعضاءه مريمية في كل مكان علي أطراف أرضية الصالة ومكتوب علي السقف بالدم اسم بوبي !! لسه التحقيق مسمتر في معرفة الوصول لصاحب الاسم ده .. وايه هي علاقته بالأسرة ، ديفيد ابن السيد روبيرت الوحيد مفقود تماما وبدون اي اثر ، علي الرغم من أن سريرة غرقان دم .. الشرطة بتقول إن الجريمة تمت بدافع الانتقام وان الطفل تم خطفه .. هنباكوا باخر التطورات
بعد مخلصت كلامها لأول مرة في حياتي ، لأول مرة في حياتي احس بخوف ، كان لازم اسمع كلام الاب ، كان لازم اعرف ان الطفل ده كيان شيطاني فعلا ، كان لازم أرفض المهمة ، دلوقتي ولاول مرة في حياتي انا في خطر ، الحاجة المخيفة أن مفيش مخلوق حتي مارك يعرف اسمي الحقيقي .. مفيش حد عارف ان اسمي بوبي ابدا !!
هل اعجبك الموضوع :

تعليقات

التنقل السريع