القائمة الرئيسية

الصفحات

الرعب ؟ كلمة مملة خلقناها في عقلنا من واحنا صغيرين عشان تسبب لينا الخوف

 

قصص الانبياء, قصص اطفال, قصص رعب, قصص واقعية, قصص قبل النوم, قصص القران, قصص العربية, قصص عالمية قصص رعب, قصص واقعية, قصص قبل النوم, قصص عالمية

الرعب ؟ كلمة مملة خلقناها في عقلنا من واحنا صغيرين عشان تسبب لينا الخوف ، اهلنا ابدعوا في انهم يخلقوا الفكرة دي في العقل عشان نخاف ، لو مش هتنام هيجولك ، هيسحبوك من ايدك وياخدوك ، لو مكلتش هيجيلك الغول ، كلها افكار اتقالتنا واحنا صغيرين عشان ترسخ فكرة الخوف ، عشان تفكر فيهم .. عشان تفكر في المجهول ! .. بس لو كنت بعقلك في الفترة دي ؟ كنت هتضحك ، خلينا نتفق انهم موجدين ، ممكن يكونوا قعدين جمبك وانا بكتب دلوقتي ، ممكن يكونوا وراك !! ..بس مش هياذوك ، مش هياذوك الا لو انت دخلت العالم بتعهم ، دخلت بقصد او من غير دي مش بتاعتهم دي بتاعتك انت ! ..

قبل ماحكيلك قصتي خليني اقولك اني طول عمري بخاف ، بخاف من المجهول ، واظن خوفي ده كان إشارة علي كل ال هشوفه في حياتي ، من ساعة ماتولدت وانا ساكن في عمارة كبيرة مفهاش حد غيرنا ، بيقولوا انها كانت بتاعت جدي وأنه كان من أعيان البلد ، وساب ورثة كله لابوايا وعمتي ، عمتي ال انا متذكرش اني شوفتها كتير ، افتكر ملامحها بس من وانا طفل ! كانت ساكنة في الدور ال تحتينا هي وزوجها ، بس مرة واحدة انقطعت اخبارهم ، كمان ابويا مبقاش يجيب سيرتها .. انا فاكر اخر مرة شوفتها خبطت الباب في وقت متأخر .. وقالت لابويا
-- ارجوك ياوائل ساعدني ، انا غلطت بس ساعدني !! ..
ساعتها دخلوني اوضتي وفضل هو وأمي يتكلموا معاها لحد مخرجت من شقتنا وهي بتبكي .. من ساعتها مشوفتهاش تاني ولا حتي أتذكر اسمها في أي مناسبة ، بس الشيء ال كان ديما بتسال عنه ومحدش بيرد عليا ، كان الاصوات ال صادرة من شقتها ال تحتينا ، الأصوات دي كنت ديما بسمعها من وانا طفل صغير ، وانا رايح المدرسة ، وانا نازل العب ، وانا بجيب اي طلبات ، ولما اسال محدش يجاوبني ، أو كانوا بيتعمدوا أن ميقولوش لطفل إجابات مقنعة ..، كبرت وكبر معايا غموض شقة عمتي واصواتها الغريبة ، احيانا الأصوات دي بتخوفني ، احيانا كمان بشوف خيال لطفل .. مش طفل صغير ، طوله مثلا ١٤٠ سم .. الخيال ده بيكون قدام الشقة .. ولما بنزل بيختفي ، لما بكون في الدور بتاعها الاصوات بتذيد ، وكمان ببرد غريب ..! الأمر ده كان ديما مصدر خوف ليا ، بعد وفاة ابويا الأمور اتطورت شوية ، الاصوات بدات تذيد بقيت اسمعها وانا في شقتي ، كمان أثناء نزولي بقيت الاحظ خيال الطفل ده علي طول .. ، امي كانت ديما رافضة تحكيلي ، وكانت عايزني باي طريقة ابيع العمارة .. خوفي ابتدأ يذيد ، وكان الإشارة بتقولي أن ابتدأ العد التنازلي لكل الأحداث ال انا مش قدها ..
امي تعبت ونقلتها المستشفي ، وهي تعبانة وفي عز مرضها كانت مصممة بشكل غريب اني مبتش لوحدي في العمارة ، ولكن الدكاترة منعوا انها تخرج من المستشفي ، وفضلت توصيني اني مبتش لوحدي .. واني اجيب اي زميل أو صديق يبات معايا ، ومحولش اقرب لشقة عمتي في الدور التاني .. ابتدت الأمور تاخد منعطف تاني ، منعطف مرعب وفضولي ، وكأنها مخبية عليا سر لو عرفته هدخل في أبواب خفية .. خليني ااكد عليك تاني ، انا شخص جبان وبخاف بسرعة ، واضعف من اني أواجه الأصوات دي ايان كان مصدرها .. وبكلامها خلتني خايف اخش العمارة ال اتربيت فيها عمري كله ، وعشان كده اتصلت بصديق ليا يبات معايا .. وفعلا جه ، استنيتوا علي اول الشارع عشان اطلع معاه ، واحنا طالعين في الدور التاني ، في خبط ابتدأ يدق في باب شقة عمتي من جوا !! .. اتكلم وقالي ..
- هي مش العمارة دي بتاعتكوا ياحمد ولا سكنتوا حد ؟
كنت خايف ، انا اول مرة اسمع خبط من جوا ، ايوه انا واخد علي الاصوات بس صوت الخبط المرة دي جديد عليا ! .. كنت ببص علي الباب ، شايف الخيال واقف من جوا .. اتكلمت وانا مركز علي الباب وبقوله
-- يلا بينا نطلع !! ..
بس كان مركز معايا وحس اني مخبي حاجة !
-- لا مش هطلع .. في ايه ؟ وايه حكاية الشقة دي..
انا عارف ان من شكلي أبان اني مخبي سر كبير !! .. بس مش انا ال مخبي السر ده ابويا وامي .. انا كل ال اعرفه اني في أصوات !! .. بصتله وانا بقوله كل ال اعرفه !! .. بصلي وهو بيقولي
-- طيب مدام متعرفش ، متيجي نشوف في ايه !!
كان نفسي من زمان اشوف في ايه جوا ، كان نفسي اكتشف في ايه بيحصل ؟ .. كان نفسي حد بس يشعل الفتيل بتاع سر طفولتي وانا صغير ، واهو صديقي المقرب عايز !! .. وكمان هو اشجع مني !! .. وعشان كده كسرنا الباب وممنعتش !
البيت كان ريحته قذرة جدا !! .. ريحة متتقطش ! .. خيوط العنكبوت والأتربة في كل مكان .. كنت بستكشف البيت بعيني أما صاحبي عمال يتجول بين الغرف .. ومرة واحدة سمعت منه صرخة وهو في أحدي الغرف !!! .. جريت عليه !! .. عشان احس ان انا مهيء أن تجيلي سكته قلبية !! .. كانت غرفة فيها كرسين واحد شمال والتاني يمين قدامهم طربيزة ، كانت قعدة علي كرسي منهم .. اديها الشمال مربوطة بسلاسل حديد ، واديها الشمال مفكوكه ، لابسة ابيض وشعرها كله ابيض ، وشها عليه تجعايد وغبار كتير .. علي الطربيزة في فاكهة وكأنها لسه مقطوفة من الشجر .. بصتلي وقالتلي !!
-- انت احمد .. انت احمد ابن وائل اخويا صح ؟؟ ..
كان جسمي بيتنفض !! .. ورجلي متثبته في الأرض مش قادر اتحرك من الخوف ، تقريبا نسيت كنت بجري زمان ازاي ؟؟ .. اتكلمت تاني وقالت !
-- انا عمتك .. عمتك فاطمة ياحبيبي !! .. ممكن تروح الاوضة التانية تشوف مصطفي جوزي أخباره ايه ؟؟ .. ولو اني عارفة انو مات من زمان .. سمعت صراخة من فترة .. ومبقاش يطلع صوت !! ..
انا فاكر ملامح عمتي كويس ، ودي شبهها علي كبير !! .. يمكن التجاعيد غيرت فيها كتير ، بس هي فعلا عمتي ..! طلبت مني اني افكها وهتحكيلي كل حاجة .. وعملت كده فعلا !! بس بسرعة رهيبة شدتني من ايدي انا وصديقي وخرجت !! .. كانت عايزة تقفل الباب بس الباب مكسور !! .. كانت بتصرخ وبتقول اقفله ازاي !! .. بس سابته وقالتلي أنها لازم تمشي .. ولاول مرة ازعق !! واقولها اني لازم افهم كل حاجة .. اخدتها بالعافية انا وصديقي لشقتنا وهي علي لسانها كلمة مفيش وقت !! بس بردو صممت .. وطلعت شقتي وقعدتها عشان تحكيلنا ، واتكلمت وقالت ..
-- كان نفسي انا و مصطفي عمك ربنا يرزقنا بمولود بس ربك مكنش رايد ليا ، العيب كان مني ، اصعب حاجة في الدنيا أن الست تحس انها معيوبة ، حتي لو الراجل مبينش .. العلاجات وكل الجلسات محبتش نتيجة ، وسني بدأ يكبر ، دخلت في ٣٦ .. لحد ما واحدة زميلتي دلتني علي ست مبروكة بيقولوا انها بتقدر تداوي اي علة ، روحتلها انا وهي في ضلمة الليل ، طلبت حاجات غريبة وقالتلي أن مشكلتي سهلة وبسيطة ! كانت طلبتها اغرب مما تتخيل ، وبعد ٧ شهور بس ، خلفت عيل ابن سبعة !! .. كان وضع غريب اوي خصوصا أن مكنتش كل الأطباء استغربوا .. مصطفي فرح ومقولتلوش علي اي حاجة .. بس ال حصل كان سواد ، سواد عايشة في لحد دلوقتي ، الواد كان غريب من وهو صغير ، مبيشربش لبن كتير ، مبيبطلش عياط مهما تعمل ، لما وصل سن سنتين كان اغرب للخيال ! .. بيتكلم عادي زي مانا بكلمك كده ، من غير اي تهتها ، مش بس كده ، بتكلم كمان لغة غريبة ! مش لغة الاطفال لا .. دي لغة حروفها تقيلة ! .. مبيحبش قعدتنا ، بيحب يختلي بنفسه كتير وبيمل كمان لقعدة الحمام .. مبقتش قادرة علي كوابيسي ، وعشان كده قولت لمصطفي ، ال مكنش مصدق اي كلمة انا بقولها ومش متصور اني عملت كده .. ال مخلي مصدق بس كلامي هو تصرف الولد .. الولد ال بيكرهنا جدا من تصرفاته ! ومعيشنا في رعب تام ، قررنا نروح بي لشيخ ، بس الشيخ اول مشافوا ، قالنا
-- اطلعوا براا .. اطلعوا براا انتوا ملعونين ليوم الدين !!
مرداش حتي يستقبلنا ولا يسمعنا .. الواد بدأ يكبر واذاه بدأ ميبقاش لي حدود .. محدش من عيلتنا بدأ يشوفه لما كبر ، كانه بقي مخصص أنه يظهرلنا احنا بس .. استنجدت بالعيلة كلها محدش ساعدني ، حتي ابوك مرداش .. وبعد فترة ، لقينا نفسنا في البيت محبوسين ، باب الخروج مش موجود !! .. مهما ندور عليه !! .. لحد مظهر وربطنا كل واحد في اوضة ، كان بيعذبنا عذاب شديد ، وبيجيب اكل علي الطربيزة لو احتجناه عشان ناكل ويكمل !! .. ابوك كان عارف ان احنا جوا .. قالنا أنه سابله ورقة وحذره من فتح الباب .. انا لازم اهرب من هنا ..
اول مخلصت كلامها سمعت ضحكة في شقتي !! كان ضحكة من حد مش موجود ، وقال بعدها
-- خلاص !؟ خصلتي الحكاية !! يلا بينا علي شقتنا ياماما !! ..
فضلت تصرخ .. وتقول لا !! .. كانت ماسكه فيا زي الاطفال !! شيفاه .. عمالة تقول إن عينه حمرة وكلها غضب !! .. كنت فكرها مجنونة وان حكايتها مش حقيقة !! .. بس .. بس اتحسبت من رجليها قدامي ..كانت بتتشد بسرعة غريبة !! وهي بتصرخ وبتسحب السجاد .. باب شقتي فتح وهي بتتحسب خرجت وراها ، كان جسمها بيتكسر من نزولها علي السلالم بالطريقة دي .. كنت بتباعها .. لحد مدخلت شقتها ، والباب اتقفل !! .. فضلت واقف قدام الباب وانا مصدوم ومرعوب الباب رجع سليم !! .. شايف حد واقف من ازاز باب الشقة ! بيوطي وحدفلي ببص تحت لقيت ورقة بتخرج من الباب !! ..
مسكتها وفتحتها عشان الاقي فيها
-- انا عارف انك مكنتش تعرف الحكاية دي ، بس اديك عرفت ، اوعي تدخل هنا تاني ..!! وده مش تحذير ده امر ، متفتحش باب مبيتقفلش نهائي ..!!
اول مقريت الورقة .. النور طفي جو شقتها والصراخ بدأ يشتد !!! ..
هل اعجبك الموضوع :

تعليقات

التنقل السريع