القائمة الرئيسية

الصفحات

ما هو مرض الفصام ؟ او الشيزوفرينيا



 #مرض_الفصام

بعيدًا بقى عن كل المعتقدات المترسخة في عقولنا، والأفلام والروايات وغيره كتير من المفاهيم الغلط، المقال ده هيجاوبك على الحقيقة كاملة لمرض الفصام، زي ما اتعودنا، بدون أي زيادة أو نقصان.
الفصام عزيزي القارئ هو اضطراب دماغي بيخلي المريض غالبًا ميعرفش يميز بين الحقيقة والوهم، وبيكون صعب عليه التفكير بوضوح، وإدارة عواطفه، والتواصل مع الناس بشكل سوي، وإنه يعيش حياة طبيعية وبشكل طبيعي.
الفصام بيأثر على الطريقة اللي بيتصرف بيها الشخص وتفكيره وطريقة رؤيته للعالم.
أكتر فصام موجود ومنتشر هو الفصام المصحوب بجنون العظمة، أو الفصام المصحوب بالبارانويا.
الناس المصابين بالفصام المصحوب بجنون العظمة بيشوفوا العالم بشكل مختلف.
ممكن يشوفوا ويسمعوا حاجات مش موجودة، أو يتكلموا بطريقة مربكة، وبيكون عندهم اقتناع إن اللي حواليهم عاوزين يأذوهم، وكتير بيحسوا إنهم متراقبين.
وده بيتسبب في اضطراب علاقات المريض بالفصام مع الناس، وتدهور حياته اليومية العادية، زي إنه ينسى يستحمى، أو ينسى ياكل، وممكن الموضوع يتطور معاه إنه يتجه لشرب المخدرات.


كتير من المصابين بالفصام بينسحبوا من العالم الخارجي، وبيفضلوا الوحدة وإنهم يعيشوا مع ذاتهم، وبيتصرفوا دايمًا بارتباك وخوف، ودايمًا معرضين حياتهم للخطر، لأنهم بيفكروا دايمًا في الانتحار، ومعظم الأوقات مصابين باكتئاب.
المخاوف الحقيقية من الفصام تعتبر مخاوف غير واقعية، لأنها مستندة دايمًا على التخيلات الخارجية والهلاوس السمعية والبصرية.
الفصام مش دايمًا بيجي كمرض مزمن وبيتمسك بالمريض، ممكن يجي للشخص كشيء عرضي، كفترة مؤقتة وبينتهي.
فيه شائعات كتير انتشرت حول مرض الفصام، إنه بيشير لانقسام الشخصية أو تعددها، ولكنها معتقدات غلط.
الحقيقة إن الأشخاص اللي عندهم فصام همَ معندهمش شخصيات منفصلة زي ما معظم الناس فاهمين، بل همَ منفصلين عن الواقع.
فيه بعض الاعتقادات بتقول إن الفصام حالة نادرة، ولكن الفصام مش حالة نادرة، من كل 100 شخص فيه واحد بيكون مريض بالفصام.
الأشخاص المصابين بالفصام مش خطر، رغم إنهم بيتعرضوا لأفكار وهمية وهلوسة ممكن تخليهم يتصرفوا بعنف، إلا إن معظم المصابين بالفصام مبيشكلوش أي خطر ولا عنيفين.
الفصام له علاج فعال جدًا حتى لو كان فيه منه حالات بتاخد وقت، إلا إن النتائج كويسة.
فيه ناس بيظهر عليهم علامات الفصام فجأة، ولكن بالنسبة لمعظم الناس فهو بيحصل بطريقة تدريجية، مع وجود علامات تحذير خفية وتراجع في ممارسة الحياة بشكل طبيعي.
في البداية الشخص بيبقى غريب، الحماس عنده مات، عنده انعدام للعاطفة، ومنعزل عن الناس.
بيبدأ الشخص في عزل نفسه، وفي إهمال مظهره، وبيبدأ يقول حاجات غريبة، وبيظهر لامبالاة عامة ناحية الحياة والناس.
ممكن يتخلى عن حاجة بيحبها كان بيعملها، وحياته العملية أو المدرسية بتتدهور.
وبتتمثل الأعراض الأولية في الآتي:
- الاكتئاب والانسحاب الاجتماعي.
- خلق عداوة مع الناس، وزيادة الشك ضدهم، ورد الفعل الشديد على النقد تجاههم.
- تدهور النظافة الشخصية.
- نظرة مسطحة بدون تعبير للحياة.
- عدم القدرة على البكاء أو التعبير عن الفرح، وممكن يصاب الشخص بالضحك بدون مناسبة، أو البكاء بدون مناسبة.
- كثرة النوم أو الأرق.
- النسيان.
- عدم القدرة على التركيز.
- استخدام غريب للكلمات أو طريقة الكلام نفسها تكون غريبة.
في حين إنك لازم تكون عارف إن العلامات دي ممكن تنتج برضه من عدد من المشاكل الحياتية، مش بس انفصام الشخصية.
الأعراض الأساسية لمرض الفصام عزيزي القارئ بتتمثل في الآتي:
فيه 5 أنواع من الأعراض المميزة لمرض انفصام الشخصية:
1) الأوهام.
2) الهلوسة.
3) الكلام غير المنظم.
4) السلوك غير المنظم.
5) الأعراض السلبية.
ومع ذلك بتختلف أعراض الفصام بشكل كبير من شخص للتاني، من حيث الطريقة ودرجة الإصابة.
مش كل شخص مصاب بالفصام بيعاني من كل الأعراض، وممكن تتغير أعراض الفصام برضه بمرور الوقت.
وهشرح الأعراض تفصيليًا.
1) العرض الأول الأوهام:
الوهم عبارة عن فكرة مترسخة في عقل الشخص بتؤدي إنه يشوف الشيء بطريقة مختلفة رغم وضوحها والدلائل عليها.
الأوهام شائعة جدًا في الفصام، وبتحصل في أكتر من 90٪ من المصابين.
وغالبًا الأوهام دي بيكون فيها أفكار أو تخيلات غير منطقية أو غريبة، زي:
- أوهام الاضطهاد:
فيه المريض بيعتقد إن الناس عاوزة تخطفه، ودايمًا بيكونوا ناس مش على علاقة بيه.
غالبًا الأوهام دي بتخلق في عقله فكرة المؤامرة، زي إن شخص يقول:
"سكان المريخ بيحاولوا يسموني بجزيئات مشعة بيتم توصيلها في مياه الحنفية".
دي مش نكتة، الشخص اللي عنده أعراض أوهام الاضطهاد فعلًا ممكن يجي في عقله الفكرة دي.
- أوهام المرجعية:
الشخص هنا بيعتقد إن كل حدث بيحصل حواليه له معنى خاص بيه وشخصي، يعني إنه يشوف مثلًا يافطة عليها إعلان بتوجه له رسالة معينة، وموجودة في المكان ده علشانه.
- أوهام العظمة:
الإيمان بإنك شخصية مشهورة أو مهمة، ممكن الشخص فيها يفتكر نفسه نبي، أو شخصية معروفة زي (نابليون).
وممكن الموضوع يوصل إن الشخص يفتكر إن عنده قوى خارقة، إنه يقدر يطير مثلًا.
- أوهام السيطرة:
الإيمان بإن أفكارك أو أفعالك بتتحكم فيها قوى خارجية غريبة.
زي إن الشخص يفتكر إن فيه شخص تاني بيزرع أفكار في دماغه، أو إن أفكاره بتتنقل لأشخاص تانية، أو إن مثلًا المخابرات بتسرق منه أفكاره.
2) العرض التاني الهلوسة:
الهلوسة أصوات أو أحاسيس خارجية، بيعتقد المريض إنها حقيقية، وبتكون في العقل.
الهلوسة بتشمل كل الحواس الخمسة اللي في جسمك، ولكن الهلوسة السمعية اللي هي سماع أصوات حواليك مش موجودة دي أكتر حالة منتشرة في الفصام.
3) العرض التالت كلام غير منظم:
الفصام ممكن يسبب للشخص صعوبة في التركيز أو الحفاظ على تسلسل أفكاره، وده ممكن يخليه يتكلم بطريقة غير مرتبة، أو يقول كلام غير منطقي، أو يرد على سؤال بإجابة سؤال تاني، وهكذا.
4) العرض الرابع السلوك الغير منظم:
وده بيتسبب في ضعف قدرة الشخص على إنه يعتني بنفسه، ويهمل الحاجات اليومية اللي بيقوم بيها، يرد ردود عاطفية وغير متوقعة وغير مناسبة، عدم التحكم في اندفاعاته، وإنه يعمل سلوكيات غريبة وملهاش هدف.
5) العرض الخامس والأخير، الأعراض السلبية، "غياب السلوكيات الطبيعية":
ودي المقصود بيها غياب السلوكيات الطبيعية اللي بتكون موجودة في الشخص.
زي إن الشخص يحصل عنده غياب في العاطفة، ويبقى جامد ومعندوش شعور، وملامح وشه تبقى جامدة ومبتتحركش.
وإن الشخص يموت عنده الحماس والاهتمام بالأشياء حواليه أو الأشخاص.
وكمان يصاب باللامبالاة وميهتمش بالعالم حواليه، وينسحب من المجتمع وينطوي على نفسه.
وبيكون عنده صعوبة في الكلام، ومبيعرفش يعمل محادثات كاملة مع الناس، وردوده قصيرة وقليلة وكتير بتكون ملهاش علاقة ببعض، وبيتكلم بملل.


الفصام له علاج ونتايجه كويسة جدًا، رغم إنه صعب ومحتاج صبر ومثابرة، بس الاستسلام فيه بيؤدي لتدهور الحالة أكتر.
أسباب مرض الفصام مش معروفة تفصيليًا، ولكن العلماء بيرجحوا إن الأسباب أحيانًا ممكن تكون وراثية أو بيئية.
1) الأسباب الوراثية:
رغم إن مرض الفصام بيتوارث في العائلات، إلا إن حوالي 60٪ من مرضى الفصام معندهم قريب من العائلة مصاب بالفصام.
غير إن فيه ناس أصلًا بيكونوا معرضين أكتر للإصابة بالفصام، وعندهم قريب مصاب بالفصام، إلا إنهم مبيتصابوش، وده بيدل على أن البيولوجيا مش مصير دائم للمريض.
2) الأسباب البيئية:
الدراسات بتشير إن الجينات الموروثة بتخلي الشخص عرضة للإصابة بالفصام، بعدين العوامل البيئية بتكمل على العوامل دي فبتتسبب في إصابة الشخص بالفصام.
والعوامل البيئية هي الظروف المحيطة السيئة اللي بنتعرض لها سواء من الأهل أو الأصدقاء أو المجتمع أو العالم.
كمان فيه بعض الأبحاث بتشير إن العوامل البيئية ممكن تتمثل في الآتي:
1) الإجهاد:
والإجهاد المقصود هنا الإجهاد المعرض بسبب الحمل، زي التعرض قبل الولادة لعدوى فيروسية، أو انخفاض مستويات الأكسجين في وقت الولادة، أو التعرض لفيروس في فترة الرضاعة.
كمان فقد الأب والأم ممكن يتسبب في فصام.
والانفصال المبكر من علاقة سواء زوجية أو غيره ممكن يتسبب في فصام.
والاعتداء الجسدي زي الضرب، أو الجنسي زي الاغتصاب في الطفولة.
أو يكون فيه مشكلة خلقية في الدماغ.
لو حصل إن شخص اتوفر فيه عاملين أو أكتر لمدة 30 يوم من العوامل الجاية، يبقى مريض فصام ولازم يشوف دكتور:
- الهلوسة.
- الأوهام.
- الكلام غير المنظم.
- سلوك غير منظم أو جامد.
- الأعراض السلبية "التسطيح العاطفي، اللامبالاة، قلة الكلام".
والعوامل دي كلها شرحتها فوق.
المصدر، أو الموقع اللي جايب منه المعلومات، حاطط قصة عن مرض الفصام لشخص اسمه (دانيا)، حبيت اختم بيها المقال:
"(دانيال) شخص عندع 21 سنة. قبل 6 شهور، كان كويس جدًا في الكلية، وعنده وظيفة بدوام جزئي في غرفة تخزين في متجر إلكترونيات محلي. ولكن مع مرور الوقت بدأ يتغير، وبقى مصاب بجنون العظمة بشكل متزايد، وبيتصرف بطرق غريبة.
أولاً:
بقى مقتنع إن أساتذته بيحاولوا يخطفوه، لأنهم مش قادرين يواجهوا تصريحاته القوية والمربكة.
بعدين قال لزميله في السكن إن الطلاب التانيين متورطون في مؤامرة.
بعد فترة صغيرة، ساب المدرسة.
ومن هنا ساءت حالته.
(دانيال) مبقاش يستحمى ولا يحلق ولا بيغسل ملابسه.
في شغله، بقى مقتنع إن رئيسه بيراقبه من خلال كاميرات المراقبة المزروعة في شاشات التلفزيون في المتجر.
بعدين بدأ (دانيال) يسمع أصوات بتأمره إنه يبحث عن الحشرات ويلاقيها ويبطل مفعولها.
وصلت الأمور لدرجة غير طبيعية ولا تُصدَق، لما في يوم (دانيال) صرخ في المتجر، وكسر عدد كبير من أجهزة التلفاز وهو بيصرخ ويقول إنه مش هيقدر يتحمل التجسس غير القانوني مرة تانية.
بعدها اتصل رئيسه وهو مرعوب بالشرطة، وتم نقل (دانيال) للمستشفى."
الفصام مرض صعب، وله أعراض صعبة جدًا، بيفصلك عن العالم، ويعيشك في حياة تانية، أوهام، وهلاوس سمعية وبصرية، واعتقادات غير موجودة.
ولكنه بعيد كل البعد عن انقسام الشخصية، والتصور اللي زرعته السينما في عقولنا، ولكن المطمئن في الأمر، رغم إنه مرض خطير لصعوبة أعراضه، إن له علاج، حتى لو كان صعب وطويل.
وبكده يا صديقي نكون وصلنا لنهاية المقال، واتمنى من كل قلبي إنه يكون عجبك، وأكون جاوبتك على أسئلة كتير في عقلك.
اللايك والكومنت والشير مش هيقللوا منك حاجة، بالعكس إنتَ كده بتساعدني على الانتشار أكتر وعلى استمراري، فيا ريت تشارك في النجاح اللي ممكن يحصل بسبب ضغطة منك.
-
هل اعجبك الموضوع :

تعليقات

التنقل السريع