القائمة الرئيسية

الصفحات

في الذكرى الـ20 لاستشهاد الطفل (محمد الدرة).


 

في الذكرى الـ20 لاستشهاد الطفل (محمد الدرة).

وبما إن كتير جدًا عارف الصورة، بس قليل اللي عارف القصة، قررت احكي لكم اللي عملوه الصهاyـينة وكان سبب في إن (محمد الدرة) بقى رمز عظيم بالشكل ده، وإن العالم كله انتفض بسبب قصته!
سنة 2000م، في الوقت ده اللي كان بيحرك إسرaئيل هو رئيس الوزراء بتاعها (أرئيل شاروn)، وكان جبار بمعنى كلمة جبار، لدرجة إن العرب فضلوا يدعوا عليه بكل الدعوات اللي ممكن تتخيلها وهو عايش، ولحد وقتنا هذا وهو ميت لسه له نصيب كبير من الدعاء.
هنا كان مر على وجود إسرaئيل في فلسطين حوالي 56 سنة، وكان الاحتلال مسيطر سيطرة كاملة على فلسطين، ولكنه مكنش لسه دخل المسجد الأقصى، ولا تعدى عليه.
يوم 28 سبتمبر سنة 2000م، اتحرك (شاروn) هو ومجموعة من الحراس، وراح للمسجد الأقصى، وقرر يدخل، وكان لابس الجزمة بتاعته هو والحرس.
(شاروn) كان مكار، عارف كويس ازاي يصنع الكارثة، ويخرج منها بكل سهولة، هو عارف كويس إنه مينفعش يقتحم المسجد الأقصى، أو مينفعش يضرب الفلسطينيين ويهينهم حوالين المسجد الأقصى، لأن ده لو حصل وقتها كانت هتبقى كارثة مش هيعرف يتداركها، والعالم كله هيهيج على إسرaئيل، فقرر إنه يدخل المسجد الأقصى كأنه زائر، بالجزمة دون احترام للمسجد، وهو عارف ومتأكد إنه بكده هيغلي الدم في عروق الفلسطينيين والمصلين، وهيحاولوا يضربوه أو يعتدوا عليه، فيرد عليهم هو بالقسوة، وبكدا لما حد يسأله يقول إنهم همَ اللي بدأوا، (إبليس) متنكر في زي بشر!
وقد كان، أول ما دخل المسجد بالشكل ده، المصلين حاولوا يمنعوه، ولكنه رفض وحاول يدخل بالقوة، واستخدم الحراس، شد وجذب من الناحيتين، الناس اللي معدية في الشارع بدأت تتجه ناحية المسجد، وعملوا درع بشري بيحموا بيه المسجد من دخول (شاروn).
حاول (شاروn) يدخل بالطريقة السلمية في الأول، ولكنه معرفش، فحصل مشادة بين حراس (شاروn) والمصلين، انتهت بإن المصلين بدأوا يدفعوا الحراس علشان يبعدوهم عن المسجد، هنا حراس (شاروn) خرجوا أسلحتهم وبدأوا يضربوا المصلين بالنار بدون أي شفقة، علشان تحصل مجزرة يموت بسببها ناس كتير جدًا، وتكون دي بداية انتفاضة الأقصى اللي مات بسببها آلاف الناس!
في الوقت ده الإعلام في العالم العربي كله بدأ ينتفض، فيه اشتباكات قوية جدًا بتحصل كل ثانية بين المواطنين الفلسطينيين والاحتلال الصهـyـوني، وكان التفوق دايمًا لإسرaئيل، وده للأسف لأن الفلسطينيين كانوا بيستخدموا الحجارة للهجوم وقليل جدًا منهم اللي كان بيملك سلاح، والإسرaئيليين كانوا بيستخدموا الرصاص الحي، فكان بيموت آلاف الناس من الجهتين ولكن الجهة اللي سقط منها كتير جدًا كانت فلسطين.
ده كان إعلان واضح وصريح من إسرaئيل إنها عاوزة تحتل المسجد الأقصى، وكان دفاع بدماء الأبرياء الفلسطينيين عنه.
في 30 سبتمبر سنة 2000م، في اليوم المشئوم، وبعد الانتفاضة بيومين، كان فيه اشتباك قوي جدًا بين الجنود الإسرائيليين والمواطنيين الفلسطينيين، وكان فيه مراسل فرنسي من قناة "فرنسا 2" اسمه (شارل إندرلان) بيمر في الشوارع وبيعمل تغطية للي بيحصل، فجت الصدفة إنه يمر من قدام (محمد الدرة) ووالده (جمال الدرة).
في الوقت ده البلد كانت خربانة من كل اتجاه، مكنش فيه مكان حرفيًا مفيهوش اشتباك، الحجارة زي الأمطار والرصاص مبيقفش.
الفرنسي وقف، وخرج الكاميرا، وصور فيديو لـ(محمد الدرة) ووالده، اللي في الصورة قدامكم تحت، وهسيب لكم لينك الفيديو في آخر المقال.
الفيديو كان موضح إن والد (محمد الدرة) كان مستخبي ورا برميل صفيح، وفي الناحية التانية الجنود الإسرaئيليين بيضربوا ناحيته رصاص، واضح جدًا إنه شخص مسالم، لا حول له ولا قوة، بيشاور للجنود، بيقول لهم مش معايا حاجة، والراجل بيحمي ابنه، ولكن الجنود بيضربوا رصاص ناحيته، وهو بيحاول يحمي نفسه ويحمي ابنه بتفادي الرصاص وضم ابنه ورا ضهره، رغم الرعب اللي ساكن فيه إلا إنه بطل.
فيه اشتباك بين مجموعة من الفلسطينيين والإسرaئيليين، والحجارة في الأرض كتير، وكل شوية رصاصة تعدي من جنب (محمد الدرة) وأبوه، لحد ما فجأة، جت رصاصة في (محمد الدرة).
الناس حوالين الكاميرا بتصرخ بصوت عالي وتقول:
- مات الولد، مات الولد.
ورغم كل الاستنجادات، وضعف الأب، وموت الابن اللي عنده 12 سنة، الضرب موقفش والصهاyـنة استمروا في جبروتهم.
وقت إبادة (هتـlـر) لليهود، كان فيه صورة لطفل يهودي واقف قدام الجنود الناzيين، وإسرaئيل استخدمت الصورة دي لكسب تعاطف دول العالم.
ولكن الضربة جتلهم، لما الفرنسي نشر الفيديو، العالم كله اتقلب عليهم، لأن قتل الشهيد (محمد الدرة) كان واضح جدًا إنه مقصود، الجندي اللي ضربه كان قاصد يقتله، مكنش بيضرب عشوائي، ولكن مع الوقت حاولوا يزيفوا الفيديو، علشان يجملوا نفسهم مرة تانية قدام العالم.
فلسطين انتفضت لمدة 5 سنين، 5 سنين كاملين فيه اشتباكات بين الإسرaئيليين والفلسطينيين بسبب تعدي (شاروn) على المسجد الأقصى.
الانتفاضة اتسببت في استشهاد 48322 فلسطيني وجرح 4412، وإسرaئيل مات من عندها 1069 شخص واتجرح 4500، طبعًا واضح الفرق الشاسع ومعروف ده ليه.
انتهت الانتفاضة يوم 8 فبراير 2005م بعد اتفاق الهدنة اللي اتعقد في شرم الشيخ، واللي جمع الرئيس الفلسطيني المنتخب وقتها حديثًا (محمود عباس) ورئيس الوزراء الإسرaئيلي (أرئيل شاروn).
(محمد الدرة) يوم ما استشهد كان عنده 12 سنة، يعني لو عايش دلوقتي كان زمانه شاب عنده 32 سنة.
وبكده أعتقد الناس كلها بقت فاهمة ليه صورة (محمد الدرة) رمز فلسطيني عظيم، وليه إسرaئيل عدو خسيس واحتلال غاشم.
يا ريت لو خلصت قراءة متنساش الشير، لأن حدث زي ده لازم العالم كله يكون عارفه.
ده لينك فيديو استشهاد (محمد الدرة)، لو قلبك ضعيف متتفرجش:

هل اعجبك الموضوع :

تعليقات

التنقل السريع